ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
78
الوشى المرقوم في حل المنظوم
وللضياء بن الأثير رسالة في ديوانه كتبها ، وهو بالقرب من حلب ، وذلك لأن الأفضل علم باتجاه ابن عمه الملك المعظم عيسى نحو صرخد ، فرحل هو باتجاه حلب عند أخيه الظاهر غازي ، وقد صدّرها بقوله : « كتاب مختصر كتبه عن نفسه إلى الملك الظاهر غازي بن يوسف بن أيوب صاحب حلب عند المسير من حصن صرخد إليه في خدمة مخدومه الملك الأفضل علي بن يوسف ، وذلك في جمادى الأولى سنة سبع وتسعين وخمسمائة ، وكان المسير على طريق البرّ من جانب رحبة بنى عنزة ؛ فأرسله الملك الأفضل من أثناء الطريق ليسبقه إلى حلب ، ويعلم بوصوله ، فسير هذا الكتاب إلى الملك الظاهر ، وهو بالقرب من حلب يوم وصوله إليها » « 1 » . وقد تزامن ذلك مع صد الملك العادل رسولا من خواص الظاهر غازي الذي لم يجد أمامه بدّا من الاستعداد لحصار دمشق « 2 » . ومع اتجاه الخارجين على المعظم عيسى بن العادل إلى أخي الأفضل بحصن صرخد « 3 » ، اتفق الأخوان على الكتابة إلى الملك العادل نور الدين أرسلان شاه ؛ وقاضى القضاة ضياء الدين الشهرزوري . وبين رسائل ابن الأثير رسالتان تتضمن أولاهما استنجادا بالملك العادل نور الدين أرسلان شاه صاحب الموصل . أما الثانية فهي موجهة إلى « القاضي ضياء الدين الشهرزوري ، وهو إذ ذاك قاضى القضاة ببغداد ، وكلفه أن يعرض هذا الأمر على الديوان العزيز النبوىّ . . . وكان هذا القاضي ضياء الدين قبل أن يلي القضاء ببغداد في خدمة الملك الأفضل بدمشق ، وقبله في خدمة والده الملك الناصر » « 4 » . وقد وجدنا رسالة بين رسائل ابن الأثير ، تحمل بشائر النصر على الملك
--> ( 1 ) نشرة القيسي - ناجى 1 / 119 . ( 2 ) راجع الكامل 10 / 269 . ( 3 ) راجع السابق 10 / 270 ، والتاريخ المنصوري 1 / 14 وما بعدها ، والعبر 4 / 295 . ( 4 ) نشرة القيسي - ناجى 1 / 120 وما بعدها